المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

354

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الجواب عن ذلك : أنه لا يجوز للإنسان أن يهب لبعض الورثة دون بعض ، ولا يوصي له إلا أن يكون هناك أمر يميز الموهوب له من بر أو إحسان فيجوز له ذلك ، وما سواه محاباة ، كما ورد في حديث بشير بن سعد « 1 » لما نحل ولده حلوبا ، وأراد أن يشهد عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « أكل ولدك نحلته ؟ قال : لا . قال : فاشهد عليه غيري فإني لا أشهد إلا على حق » « 2 » فإذا كان هذا في الولد فهو في غيره آكد .

--> ( 1 ) هو : بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجناس الأنصاري الخزرجي ، قالوا : شهد بدرا مع رسول اللّه ، وهو أول أنصاري بايع أبا بكر بعد وفاة الرسول . قال الواقدي : بعثه النبي في سرية إلى فدك ثم بعثه نحو وادي القرى . قال ابن حجر : له ذكر في صحيح مسلم وغيره في قصة الهبة لولده ، وحديثه في النسائي ، واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر سنة 12 ه . وقال المزي في ( تهذيب الكمال ) : له عن النبي حديث واحد ، هو حديث النحل على خلاف فيه . قال شعيب : هو في سنن النسائي 8 / 258 ، 259 في النحل . المصادر / الأعلام 2 / 56 ، ومنه : تهذيب التهذيب 1 / 464 ، وتهذيب ابن عساكر 3 / 261 ، الإصابة 1 / 162 ، ترجمة رقم ( 694 ) ، والاستيعاب بهامش الإصابة 1 / 155 ، وتهذيب الكمال 4 / 166 ، برقم ( 718 ) ، وانظر بقية المصادر فيه . ( 2 ) أخرجه النسائي في سننه ، الجزء السادس ، كتاب ( النحل ) ص 251 بأرقام ( 3672 - 3681 ) ، وبألفاظ ، في الأول عن النعمان بن بشير أن أباه نحله غلاما فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشهده فقال : « أكل ولدك نحلت ؟ قال : لا ، قال : فاردده » وبرقم ( 3673 ) قال : « فأرجعه » وبنفس اللفظ برقم ( 3674 ) . وبلفظ : فاردده . برقم ( 3675 ) . وبلفظ : فكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن يشهد له . برقم ( 3676 ) . بلفظ : قال : لا . قال : فلا أشهد على شيء أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ؟ قال : بلى . قال : فلا إذا . وبرقم ( 3681 ) وفيه : فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا بشير ، ألك ولد سوى هذا ؟ قال : نعم ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : فكلهم وهبت لهم مثل الذي وهبت لابنك هذا ؟ قال : لا . قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور . وقريب من هذا اللفظ برقم ( 3686 ، 3682 ، 3683 ) . وهو في مصادر كثيرة ، انظر عنه موسوعة أطراف الحديث النبوي .